logo
ردود فعل صاخبة على تصريحات باسيل في روما
السبت 17/03/2018

شبابيك ـ صيدا ـ لميس ياسين

تركت ردود الفعل اللبنانية والفلسطينية على الكلمة المثيرة للجدل التي القاها وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل خلال مؤتمر انقاذ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الاونروا” الذي عقد في العاصمة الايطالية صدى واسعا في وسائل الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

مطالبة الوزير باسيل للاونروا بـ  “شطب كل لاجئ فلسطيني من قيودها في حال تغيبه عن الأراضي اللبنانية أو في حال استحصاله على جنسية بلد آخر، لتخفف أعبائها المالية من جهة، ولكي تساهم في تخفيض أعداد اللاجئين في لبنان من دون التعرض لحق العودة المقدس ” كانت سببا في اثارة هذه الزوبعة.

من ناحيته اعتبر رئيس “لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني” د.حسن منيمنة أن “لتصريحات وزير الخارجية اللبنانية انعكاسات خطيرة على القضية الفلسطينية كون سجلات الأونروا هي الوحيدة التي تحفظ وجود الشعب الفلسطيني في المناطق التي لجأوا إليها منذ العام 1948″، مضيفا أن “هذه السجلات هي الوحيدة التي تمّ فيها تدوين اللاجئين ككيان فلسطيني. بالتالي، لا يجوز أن يُشطب منها أي فلسطيني طالما أن الأخير غير موجود ككيان فلسطيني في أي سجلات أخرى.وبمعنى آخر، سجلات الأونروا تحفظ الوجود وتحفظ حق العودة وغيرها من الحقوق في التعويضات”وفي شأن إشارة باسيل إلى عدم “التعرض لحق العودة الذي هو مقدس”، رأى منيمنة أن هذا الكلام فيه تناقض ولا يستوي، كون حق العودة تضمنه سجلّات الأونروا، متمنياً التمييز بين مسألة الحفاظ على الوضع القانوني الذي تمثله الأونروا، كمنظمة دولية للاجئين الفلسطينيين والاعتبارات اللبنانية الأخرى.

من ناحيته  أشار رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود الى انه لا يزال يرى في الرئيس ميشال عون املا كبيرا لمستقبل لبنان، ولكن اخطاء الوزير جبران باسيل المتكررة وغير المبررة تكاد تطغى على الآمال المعقودة على عهد الرئيس المميز وآخرها وليس اخيرها “الكلام العنصري” عن النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين ووصف  الحديث مع الاونروا في روما بضرورة شطب الفلسطينيين الذين حصلوا على جنسية اخرى او غادروا منذ فترة، كلام مرفوض وغير انساني.

واضاف الشيخ حمود في خطبة الجمعة في صيدا بانه لا توجد جهة سياسية في لبنان تسعى الى هذا التوطين او ترضى به، والجميع متفقون ان التوطين مرفوض، ولكن للأسف البعض يرفض التوطين خوفا على الفلسطينيين وقضيتهم وآخرون يرفضون التوطين خوفا من الفلسطينيين وقضيتهم.

بدوره لفت عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي الدكتور بهاء أبو كروم في تصريح صحفي الى إن الطرح الذي تقدم به وزير خارجية لبنان أمام المؤتمر المنعقد في روما ويتعلق بشطب جزء من اللاجئين الفلسطينيين من سجلات “الأونروا” لا يعكس سياسة لبنان الرسمية التي أكدت التزامها القرارات الدولية وأكدت حق العودة للاجئين، سيما وأن هذا الإلتزام نصت عليه مقررات مؤتمر الحوار الوطني عام 2006 وورد في كل البيانات الوزارية وعادت وأكدتها الرؤية المشتركة التي أنجزتها القوى والأحزاب السياسية مشيرا الى “إن الخروج عن هذه المرتكزات في السياسية الخارجية يتزامن مع الطروحات التي تهدف إلى تصفية حق اللاجئين في العودة وإفراغ “الأونروا” من شرعيتها وصولا إلى تصفية القضية الفلسطينية برمتها.

على الجانب الفلسطيني اعتبر رئيس الدائرة الإعلامية في حركة حماس في الخارج رأفت مرة موقف باسيل مخالفا للقوانين الدولية ولميثاق الامم المتحدة ولشرعة حقوق الانسان ولقرارات القمم العربية التي تجمع على صفة اللاجىء وحقه في الحصول على كافة الحقوق مشيراً الى  ان “هذه التصريحات تتزامن مع خطط الادارة الاميركية في تصفية القضية الفلسطينية وبالاخص القدس واللاجئين”.

واستنكرت لجان المقاومة التصريحات واعتبرتها تساوقاً مع مخططات صفقة القرن الأميركية، كما طالبت الحكومة اللبنانية بتوضيح موقفها من هكذا تصريحات.

من جهته، قال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال في حديث إذاعي أن هذه الدعوة مفاجئة، ومثيرة للاستهجان لدى كل الأوساط الفلسطينية، سواء لجهة المكان أو الزمان. بالمكان لناحية أنه في أثناء انعقاد مؤتمرٍ الغاية منه تحشيد الدعم للأونروا، وفي الزمان الذي تُمارس فيه ضغوطات أميركية متواصلة ضد الأونروا، عبر عدم دفع الأموال المخصصة لها، تحت شعار إصلاح الأونروا، وهو ابتزاز للمعاناة الإنسانية، من أجل الوصول إلى مآرب سياسية، وهذا ما تريده الولايات المتحدة الأمريكية.

من جهتها، أصدرت جبهة التحرير الفلسطينية بياناً استنكرت فيه كلام باسيل، قائلة “أننا في جبهة التحرير الفلسطينية نرفض ونستنكر مطالبة باسيل إدارة الانروا بشطب أسماء الفلسطينين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية والذين يحملون جنسيات أخرى” وطالبت الجبهة في بيانها “فخامة الرئيس ميشال عون والحكومة اللبنانية والأحزاب الوطنية بالتدخل لوقف تصريحات باسيل العنصرية المتكررة تجاه شعبنا الفلسطيني في لبنان و اعطائه حقوقه المدنية وعدم استخدامه كورقة انتخابية وورقة اعتماد لدى الإدارة الأمريكية”.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل دعا باسيل الى التراجع عن مواقفه حول اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها تتنافي مع الاعراف والقوانين الدولية ومع ميثاق وقرارات الجامعه العربية والالتزامات اللبنانية في الحفاظ على الشخصية القانونية للاجئين الفلسطينين وهويتهم الوطنيه التي دفعوا من اجلها اثمانا باهظة وآلاف الشهداء والمعتقلين ولا زالو يناضلون من اجلها واعتبر   شطب قيود عشرات الآلاف من اللاجئين مسا مباشرا بهويتهم الوطنيه وانتمائهم الوطني وحقوقهم المشروعة خاصة حقهم بالعودة.

وأكد غسان أيوب عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني وعضو قيادة منظمة التحرير في لبنان أن دعوة باسيل ،لا تخدم حق العودة، الذي اعتبره بنفس الخطاب مُقَدسا، وإن التشديد على هذه الدعوة في هذا الوقت بالذات وفي مؤتمر دولي هدفه انقاذ الاونروا التي تقدم الرعاية والإغاثة للاجئين الفلسطينيين، يضعف الموقف المشترك الفلسطيني اللبناني الرافض لما يسمى بصفقة القرن .

 

 

مشاركة