سحر مندور بضيافة “مؤسسة ماجد أبو شرار”: فلسطين قضيّة حيّة
الأربعاء 15/08/2018بيروت – شبابيك – هدى صباهي
حلّت الصحافية سحر مندور ضيفةً على المشاركين في دورة “دليل عملي إلى أساسيّات الصحافة” التي نظّمتها “مؤسسة ماجد أبو شرار الإعلاميّة” بين 9 و12 آب الحالي، في “بيت أطفال الصمود”، في مخيّم مار الياس (بيروت).
تندرج الدورة المموّلة من “مؤسسة التعاون”، في إطار البرامج التدريبية الإعلاميّة التي تنظّمها “مؤسسة ماجد أبو شرار الإعلاميّة” في المخيّمات، لتنمية مهارات الشباب والشابات الفلسطينيين في مجال الصحافة.
جاء لقاء مندور مع المشاركين، مناسبةً لتستعيد تجربتها في الإشراف على ملحق فلسطين الشهري الذي كان يصدر مع جريدة “السفير” بين عامي 2010 و2016، وتولّت مندور تحريره في سنتيه الأخيرتين.
مندور الروائية والصحافية المصريّة اللبنانية، تعمل حاليًّا باحثةً في “منظمة العفو الدوليّة”. عملت في “السفير” طوال عقدين من الزمن، بقيت فيها حتى إقفالها نهاية عام 2016. تحدّثت سحر خلال اللقاء، عن تجربتها الصحافية الغنية، والتي كان الشغف بالقضيّة الفلسطينية أحد أبرز ملامحها.
منذ سنوات دراستها الجامعيّة، اهتمت مندور بالنضال السياسي. ومن على مقاعد الدراسة، رصدتها “السفير” مع مجموعة طلاب آخرين، شكلوا نواة لفريق تحرير ملحق “شباب” الذي أطلقته الجريدة في أواخر التسعينيات. إلى جانب اهتمام الملحق بشؤون الشباب اللبنانيين، خصّص زاوية ثابتة لفلسطين كونها قضية مركزية مؤثرة في وضع المنطقة.
تنقّلت مندور خلال عملها في “السفير” بين مسؤوليات عدّة، وكانت فلسطين محورًا ثابتًا على الدوام، بما أنّ الصحيفة المتوقّفة عن الصدور، كانت ملتزمة بالقضيّة الأمّ منذ انطلاقتها. بعد عودتها من فترة دراسية في لندن حيث كانت على تماس مع حركات المقاطعة الأوروبية، تولّت مندور مسؤولية تحرير “ملحق فلسطين” بدءًا من صيف العام 2014، بعدما طلبت منها إدارة الصحيفة بثّ نفس جديد في الملحق الذي كان يرتكز على مادّة أرشيفية وتاريخية. وسعت مندور إلى البناء على تجربة الملحق في سنواته الأولى، مع إضافة جانب لمعالجة قضايا الفلسطينيين الراهنة، في داخل الأراضي المحتلّة والشتات، وما يواجهونه من صعوبات سواء تحت الاحتلال، أو كلاجئين، ومعاناتهم في نيل حقوقهم الانسانيّة. وانطلقت في خطتها التحريرية من أن فلسطين قضيّة حيّة، وليست فقط صورًا من الأرشيف.
وتطرّقت سحر إلى تجربتها مع الشعب الفلسطيني، ومدى إعجابها بالفرد الفلسطيني المتمسك بقضيته، مشيرةً في هذا السياق إلى الطلاب الفلسطينيين المنتشرين في الجامعات الاوروبية والأميركيّة، ودورهم في العمل على تغيير نظرة الرأي العالم العالمي إلى قضية فلسطين، “كأرض بلا شعب، منحت لشعب بلا أرض”. كما تحدثت عن الحدث الأهم في النقاش حول فلسطين حاليًّا، وهو قانون القومية، واعتبرت أنّه يشكّل كارثة على الشعب الفلسطيني، وبابًا لتصفية القضيّة بشكل نهائي.
اختتم اللقاء الذي سادته أجواء من الحماس والتفاعل مع المواضيع المطروحة، بأسئلة من المشاركين لضيفتهم التي كانت سعيده بالإجابة، مشيرةً إلى مكانة “بيت أطفال الصمود” الخاصّة في قلبها.