سفارة الموت يفتح فضاء أمام الصحافة الإستقصائية الفلسطينية
الأحد 23/09/2018بيروت ـ شبابيك
يثير فيلم “سفارة الموت” الإستقصائي الذي يتناول ملابسات وفاة المناضل الفلسطيني عمر النايف في سفارة فلسطين في بلغاريا مضرجا بدمائه جدلا في الأوساط الفلسطينية لتظهر مطالبات بإقصاء السفير أحمد المذبوح وطاقم السفارة.
يستبعد الشريط الإستقصائي الذي يجري تداوله عبر وسائل التواصل الإجتماعي إحتمالات إنتحار الشهيد عمر النايف الذي كان مصراً على البقاء داخل السفارة حتى الوصول إلى حل يلغي إعتقاله من قبل السلطات البلغارية.
وتحدث في الشريط سعدي عمار، وهو صديق النايف قائلا “إن السفير المذبوح لم يتوقف ثانية واحدة في إتفاقه مع الخارجية الفلسطينية على إخراج النايف من السفارة” مشددا على أن السفير كان مصراً على خروج النايف من السفارة منذ بداية لجوئه إليها حتى يوم إغتياله.
ويفيد محمد سعدي الذي كان بين شهود العيان “كان جثمانه موضوعاً على كنبه، في الممر الواقع بالقرب من مدخل السفارة، بعدما كُشِفَ عن وجهه، للوهلة الأولى، كان واضحا جداً وجود علاماتٍ للضرب والعنف. وجهه كان مليئاً بالدماء، وكان ثمَّة علامات آثار للضرب على وجهه ومنطقة فوق العين، وكان ثمة بقعةُ من الدماء على رأسه من الخلف، بالإضافة إلى كسور وجروح في قدمه”، الأمر الذي نفاه السفير المذبوح في الساعات الأولى ما بعد إغتيال النايف.
ويخلص الشريط إلى أن هناك إرادة لإغلاق ملف إغتيال النايف دون أي إجابات بعد أن غابت إرادة السعي للحصول على الحقيقة.
وكان المدون الفلسطيني أحمد البيقاوي قد أعد الشريط وصوره ونشره على صفحته على حساباته على مواقع التواصل الإجتماعي تحت عنوان “سفارة الموت” ليثير إهتماما واسعا بعد محاولات دؤوبة لطمس القضية.
ويذكر أن النايف قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إعتقل في سجون الإحتلال الإسرائيلي عام 1986، على خلفيّة عملية فدائية نفّذها مع رفيقين له أدت إلى مقتل
مستوطن إسرائيلي، لكنّه استطاع الهروب من السجن عام 1990، والخروج عبر مسارات ودول عدة، إلى أن وصل إلى بلغاريا حيث عاش وتزوج فيها.
تجربة الشريط الملفتة للنظر تشجع إلى تناول مناطق معتمة من الحياة السياسية والإقتصادية والأمنية الفلسطينية مما يعني ظهور مفاجآت جديدة حول عدد من القضايا غير المطروقة.