logo
شبابيك في عيونهم
الإثنين 11/02/2019

شبابيك ـ أشرف السهلي، إيمان الرفاعي، عدنان الحمد

قُوبل إنتهاء العام الاول من موقع “شبابيك” بدفء قلوب متابعي أدائه ورسالته التي يحاول تأديتها رغم شح الإمكانات، وتجربته المتواضعة قياسا بالخطة التي وضعها عند تأسيسه، وتمكن من تحقيق بعضها وما زال البعض الآخر حلما يطمح للوصول إليه من أجل المساهمة في خلق واقع إعلامي مختلف.

وتلقى الموقع خلال إستطلاع قام به شباب وشابات المخيمات الذين تدربوا فيه دفعا معنويا يعزز الإصرار على مواصلة التحدي بعزيمة وثبات، وملاحظات سياسيين وباحثين وكتاب يضعها القائمون على التجربة في مؤسسة ماجد ابو شرار الإعلامية بعين الإعتبار، لتكون عونا على شق الطريق الذي كانوا يدركون صعوبته منذ البداية.

يقول أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان أبو إياد الشعلان في شهادته إن الموقع  لسان حال أبناء الشعب الفلسطيني ليس في مخيمات صور فحسب وإنما في كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينيه في لبنان.

وأشار الشعلان إلى دور “شبابيك” في نقل الواقع والحقيقه التي نفتقدها في العديد من المواقع الإعلاميه رغم قصر فترة التجربة وقلة الإمكانات.

من ناحيته وجه الروائي والفنان والسياسي مروان عبدالعال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان تحية لفريق “شبابيك” وهو يضيء شمعته الأولى، رغم أن الحكم على التجربة ما زال مبكرا.

وقال عبدالعال في شهادته إن “شبابيك” كرس حرفية رصينة في زمن التواصل الإجتماعي العشوائي والإثارة الإعلامية مثنيا على دور القائمين عليه في تحقيق هذا القدر من المهنية.

وأضاف أن الموقع إستطاع  توفير كوادر وأسماء صحفية معدودة  لكنها بدأت تضيء  وسط ساحة الصحفيين الشباب في المخيمات شمالاً وجنوباً كما أشار إلى المضمون الجيد والهادف لنوعية مادة التحقيقات الصحفية والتحليلات والمقالات المتنوعة التي يتم نشرها بالإضافة إلى منوعات بصرية وفنية  تضفي على الموقع قدرا من الإبداع مثل  الكاريكاتير والصورة واللوحة وتحفز على تقديم ما هو أجمل وأكثر تعبيراً من نتاج الشباب وإعلام الناس العاديين.

وأكد عبدالعال أن هذه النوافذ تبرهن بجلاء أن “شبابيك” حفر لنفسه أثرا لا يمكن تجاهله في ساحة الإعلام الشبابي الفلسطيني في لبنان وتبقـى إنطلاقته الأولى فرصة لتعزيز الثقة بالذات وبالقدرة على الإضافة والنجاح في تحقيق غايته والإنتصار للحقيقة.

في شهادته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أبو لؤي أركان بدر إن العام الذي مضى على ولادة “شبابيك” مليئ بالجهد والمتابعة الإعلامية الدؤوبة، في تغطية الأحداث المحلية والإقليمية والدولية، ومواكبة شؤون الناس السياسية والإقتصادية والإجتماعية.

ووصف العام الأول من عمر “شبابيك” بأنه عام من الدور الإعلامي الوطني والقومي في تغطية شؤون وشجون الشعب اللبناني والشعوب العربية وقضايا الأمة.

وأشار بدر إلى المواكبة الدقيقة للقضية الفلسطينية وتطوراتها ومجريات الأحداث فيها، نقل الخبر الموضوعي عن معاناة الشعب الفلسطيني في مواجهة الإحتلال والإستيطان والعدوان على الأرض في الضفة والقدس وقطاع غزة وتطبيقات صفقة العصر الأمريكية الإسرائيلية.

وأشاد بتغطية معاناة الشعب الفلسطيني في لبنان جراء سياسة الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، الحق بالعمل، الحق بالتملك، الحق بالتعاطي الإنساني مع اللاجئين في المخيمات والتجمعات والمدن اللبنانية ومواكبة تقليصات وكالة الأونروا وإنعكاساتها على اللاجئين في برامج الإستشفاء والتعليم والإغاثة ونقص الخدمات الضرورية للاجئين في لبنان  والمهجرين من سوريا.

عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤولها الإعلامي في قطاع غزة هاني الثوابتة قال إن “شبابيك” منصة تنطوي على أهمية بعيدا عن الخطاب الحزبوي.

وأشار إلى تناول الموقع موضوعات وتقارير وأخبار عن مخيمات اللجوء في الشتات وتسليطه الضوء على الإبداع والمبادرات الخلاقة والثقافة الوطنية المتحررة من قيود وأثار ديكتاتورية الجغرافيا ونقلها إلى آفاق أرحب تتجاوز حدود القطرية والقارية.

وأفاد أن “شبابيك” يبحث بين طيات الزمن المنسي عن روح فلسطينية تتوق للحياة وتختزل حلمها في موهبة أو إبداع أو هواية أو مبادرة ثمانية ملايين فلسطيني في شتات الأرض لهم أحلامهم وأمنياتهم وحكاياتهم، يحتاجون  لمن يسمع صوتهم ويحمل آمالهم وآلامهم ويعبر عن مكنونات ما بدواخلهم.

وعبر عن إعتقاده بأن “شبابيك” وإن كان نافذة صغيرة أطل بوجوه جميلة على عالم يجب أن يسمع ويرى ويبصر حقيقة روح الفلسطيني الوثابة التي تعشق الحياة مشيرا إلى أنه “صحيح أن من المهم كيف نبدأ ولماذا ولكن الأهم كيف نواصل في معترك فيه من الصعوبة ما يستدعي إرادة البقاء والإرتقاء بالسير على هدي قامات شاهقة من طراز محمود درويش وإدوارد سعيد وغسان كنفاني وماجد أبو شرار وتوفيق زياد وإبراهيم طوقان” ومسيرة حافلة ممن أسسو للثقافة الوطنية والوعي المقاوم.

وشدد على الحاجة  لذلك في معركة صهر الوعي، قائلا إنها مسؤولية كبرى أن نحمل هذا الأرث، نحافظ عليه، نسلحه بالحاضر ونشق به طريقنا للمستقبل، مشيرا إلى أن الإجابة على أسئلة الحاضر ليست أمرا سهلا ما لم يقبض على الفكرة بالأيدي والقلوب وتتم المحافظة على إتجاه البوصلة.

وشدد على أن “شبابيك” مشروع يافع يحتاج لأن يراكم على ما بُذل من جهد وعرق وتعب بالمثابرة والتطوير والترويج والعمل الدؤوب كي يصير منارة ثقافية وإعلامية ونبضا فلسطينيا متواترا وجسرا من قلوب اللاجئين إلى العالم يروي حكاياتهم ويجسد حلمهم بالعودة.

يرى الكاتب الفلسطيني ماجد كيالي أن “موقع شبابيك وغيره من المواقع الشبابية أكثر من ضروري للشباب الفلسطيني، سيما في ظرف نحن نفتقد فيه لمجلة جامعة وجريدة جامعة وتلفزيون جامع، وفي ظرف بات فيه الإعلام موظفا لخدمة هذه الدولة أو ذاك الفصيل مشيرا الى ان “ما يفيد أن تلك الوسائط هي وسائل للتعبير وهي مباشرة ومتاحة للجميع”.

وتابع كيالي قائلا إن تجربة شبابيك واعدة ورائدة، داعيا إلى تكرارها في مختلف التجمعات الفلسطينية.

من جهته، دعا الكاتب والباحث الفلسطيني نبيل السهلي إلى “توسعة إطار شبابيك، وتنويع مهارات النشاط وعدم حصرها في تحقيق أو خبر عن المخيم” واعتبر أنه  “من الضروري للفلسطيني في لبنان كسب خبرة ومهارة للعمل في أجواء أخرى عبر الإنفتاح على اللبنانيين، وإجراء مقاربات مع الشارع اللبناني وتحقيقات تحاكي نظرته تجاه الفلسطينيين”، مبينا أن “المعاناة ليست فقط من المحتل ونواتجه، بل لا بد من البحث في الواقع اللبناني وأسباب لفظه للفلسطيني على مستوى المجتمع والأحزاب والحكومة والقوانين”.

العضو الفلسطيني في الحزب الإشتراكي الديمقراطي السويدي أميل صرصور، قال في حديثه ل”شبابيك”: “الحقيقة أني لا أعرف الكثير عن عملكم ونشاطكم، ولكن إهتمامكم بنشاطي خلال فترة الإنتخابات السويدية يدل على حس مسؤولية عال، مثمنا إهتمام الموقع بأخبار الجاليات الفلسطينية.

صرصور الذي تقوم رؤيته الإنتخابية على تمكين الشباب، لفت إلى أنه وجد بعد تصفح الموقع تنوعا في الموضوعات التي يطرحها وإهتماما بتطلعات الشباب، متمنيا مواصلة ذلك للنجاح في المستقبل.

الناشط الشبابي الفلسطيني عمر أحمد، والذي أجرى معه الموقع مقابلة سابقة للحديث حول موهبته في الغناء، رأى أن “من المهم وجود موقع مثل شبابيك يسلط الضوء على مواهب وطاقات وأفكار جديدة”، مبينا أن “المواقع المهتمة بالشباب الفلسطيني تزيد التواصل والتشبيك فيما بينهم وترفع صوتهم في التعبير عن أنفسهم وقضايا مخيماتهم”.

ورأى الشاعر الفلسطيني الشاب رامي أبو صالح، الذي يقيم في هولندا أن “أي مشروع من هذا النوع سيعاني صعوبات كبيرة حين ينشأ في بلدان ومجتمعات عربية تحتاج إلى إعادة هيكلة في المقام الأول لدفع المواهب والتطور الإدبي للشباب”.

وأضاف أن “هناك عقبات كبيرة ستعصف بالمشاريع وتواجهها لوقت طويل قبل أن تستقر، حين تكون في أماكن تقاتل من أجل رغيف الخبز وتعاني نقصا ماديا، كما هو الحال في مجتمع المخيمات”.

وطالب “بتوفير العوامل المادية والمعنوية التي تمكن الشباب الفلسطيني من الإبداع وعدم حصرها بالجانب الكتابي والصحافي”.

مشاركة