logo
شبابيك يحاور أصغر صحافية في العالم
الأربعاء 2/05/2018

 جنى جهاد : أسلحة الاحتلال ستُتلف وقناعتنا تنتقل من جيل لآخر

صيدا- شبابيك- لميس ياسين

عُرفت من خلال توثيقها لممارسات جنود الاحتلال الاسرائيلي بالصوت والصورة، تميّزت بشجاعتها وشخصيتها القوية، تحدّت الاحتلال وأسلحته بكاميرا هاتفها المحمول، وفضحت انتهاكاته بحق أطفال فلسطين، من خلال نشاطها الملحوظ على مواقع التواصل الاجتماعي.

جنى جهاد التميمي، ابنة الـ 12 عاماً، التي تعيش في قرية النبي الصالح في رام الله في الضفة الغربية، استطاعت من خلال تقاريرها المصورة باللغتين العربية والانكليزية أن تنقل جوانب مختلفة من معاناة الشعب الفلسطيني ليتم تصنيفها كـ “أصغر صحفية في العالم”.

في حديث لـ “شبابيك” قالت التميمي: اتخذت قراراي عندما رأيت انه لا يوجد صحافيين قادرين على تغطية الأحداث التي تحصل في قريتي النبي صالح ولا سيما عند استشهاد أصدقائي مصطفى وخالد، كثير من الأمور حدثت والعالم لم يعرف عنها وعن معاناة الأطفال الذين يعيشون تحت الاحتلال الاسرائيلي، فأردت أن أكون صوت هؤلاء الأطفال وأوصل رسالتهم للعالم.

وأضافت “نحن نواجه صعوبات كثيرة، وأبرزها اقتحام الجيش الاسرائيلي القرية، رمي الأطفال بقنابل الغاز والرصاص أثناء لعبهم، عدا عن الاقتحامات الليلية وحرماننا طعم النوم، بالاضافة الى اعتقال وجرح وقتل الاطفال، ولا نواجه صعوبات في القرية فحسب، بل في السفر ايضاً حيث لا يوجد مطار في فلسطين لأن جيش الاحتلال احتل مطار قلنديا عام 1967 وهدمه، والمطارات التي كانت موجودة عام 1948 هدمها ايضاً، نضطر للذهاب الى الأردن ومن هناك نسافر وهناك تواجهنا صعوبات اخرى”.

عوائق كثيرة تقف أمام أطفال فلسطين، توضح التميمي قائلة “الحواجز تمنعني من الذهاب الى المدرسة، فعندما يقيم الاحتلال حاجزاً على مدخل القرية لا أصل الى مدرستي التي تقع في رام الله الا بعد ساعتين ونصف، رغم أن مسافة الطريق لا تحتاج أكثر من 20 دقيقة.

اكتسبت التميمي وأتقنت اللغة الانكليزية من المدرسة واستخدمتها في معظم تقاريرها المصورة لانها” لغة العالم، أكثرية العالم يتقن ويفهم هذه اللغة، وبالأخص العالم الغربي”، مردفة أن “العالم العربي يُدرك تماماً رسالة ومعاناة الشعب الفلسطيني، والغرب يجب أن يتضامن معنا ويعلم ما يحصل معنا يومياً”.

وأضافت: “أنشر تقاريري على صفحتي الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وهي متاحة للجميع وبامكان الجميع الاطلاع عليها ومشاركتها على صفحته، وأستخدم هاتفي المحمول فقط وأنشر مقاطع الفيديو التي أصورها دون اي مونتاج وتعديل.

تعقيباً على وصفها بأنها “الخطر القادم على اسرائيل”، أشارت التميمي الى ان” القناة الثانية الإسرائيلية كشفت أن وزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية أعدت تقريراً سرّياً صنفها بأنها “خطر إستراتيجي على دولة إسرائيل” لأنها تقوم بتصوير الأحداث في قريتها، وتعمل على توثيق الاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وتنشرها عبر شبكة الإنترنت بعدة لغات، ولديها مئات آلاف المتابعين.

أثار التسجيل المصور الذي نشرته مؤخراً وهي تجادل جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحامهم لقريتها مخاوف إسرائيلية لدرجة أنهم وصفوها بأنها “أخطر من عهد التميمي”، وقالت “حاولوا اعاقة عملي لكني انجزته رغم محاولاتهم المريرة في اسكاتي ومنعي عن الحديث والتصوير”.

تشير جنى جهاد الى ان مصير ابنة خالتها “عهد التميمي” لا يتوقف عند السجن والأسر، وحياتها ستستمر بعد خروجها، و”عندما نكبر سنقضي ونزيل الاحتلال، وان لم نتمكن في الوقت الحالي سنسلم الراية للجيل الأصغر” مؤكدة ان مصير “عهد” هو الحرية والعيش بأمان وسلام “يللي بعمرنا ما عشناه”.

من طموحاتها أن تعيش في حب وسلام وبحرية كباقي أطفال العالم، وأن يصل صوت اطفال فلسطين للعالم أجمع، وتصبح صحفية مهمة بامكانها توثيق معاناة أطفال فلسطين الذين من حقهم الأساسي العيش بسلام.

وتخاطب جنود الاحتلال قائلة: في قلبنا قناعة وايمان وانتم في ايديكم أسلحة، في يوم من الأيام ستتلف وترمى، لكن قناعتنا لا تتلف مهما طال الزمن، وستنتقل من جيل لآخر، فارموا كل هذه الاسلحة، ارجعوا لانسانيتكم واتركونا نعيش في سلام، يكفي حروب، نريد العيش بأمان.

ووجهت التميمي من خلال “شبابيك” كلمة لأهلنا في لبنان وسوريا والأردن قائلة “حق العودة حق مقدس لم ولن نتنازل عنه، ويوماً ما سترجعون الى حيفا ويافا وعكا وترون البحر الذي لم نره يوماً، كل فرد فيكم سيرجع الى بيته وأرضه وسنعيش بسلام كما كنا قبل الاحتلال.

وختمت بالقول “نحن الفلسطينيون لدينا خوف ومشاعر لكن لابّد أن نسيطر عليها، لأن القناعة والإيمان أكبر من هذا الخوف، واذا خوفنا سيطر علينا نستسلم ولن نستطيع العيش”.

مشاركة