logo
فريق جاسر يخرج عن صمته حول إتهامات نصر الله
الثلاثاء 2/06/2026

عواصم ـ شبابيك
خرج فريق فيلم “فلسطين 36” الذي أخرجته آن ماري جاسر عن صمته تجاه الجدل الذي أحدثته مطالبة الروائي والشاعر إبراهيم نصر الله بحقوقه الأدبية والمادية بعد إتهامه الفيلم بإقتباس أجزاء من روايته زمن الخيول البيضاء.
وجاء في بيان صادر عن الفريق أنه تابع بإهتمام وتقدير كبيرين النقاشات الثقافية والأدبية المحيطة بفيلم “فلسطين 36” والتي تعكس مكانة القضية الفلسطينية في الوعي الإبداعي العربي، وحرص الكتّاب والفنانين على صون سرديتها الوطنية وتاريخها النضالي.
وأفاد البيان بأن فيلم “فلسطين 36” ثمرة سنوات طويلة من البحث والتطوير والتوثيق، واستند إلى شهادات حية ومراجع تاريخية وأكاديمية تناولت مرحلة الإنتداب البريطاني والثورة الفلسطينية الكبرى، بوصفها واحدة من أكثر المحطات حضوراً في الذاكرة الفلسطينية الجمعية.

مخرجة فيلم “فلسطين 36” آن ماري جاسر


وأضاف البيان أن أسرة الفيلم حرصت منذ البداية على توثيق هذا الجهد الجماعي بمنح التقدير والإعتماد الكامل لكل من ساهم في إثراء العمل، وفي مقدمتهم نخبة من المؤرخين والأكاديميين والأدباء الذين شاركوا في مراحل البحث والتطوير.
وذكر البيان بالإسم وزارة الثقافة الفلسطينية، والدكتور جوني منصور، البروفيسورة إليزابيث تومبسون، الدكتور تشارلز أندرسون، الدكتورة رلى شهوان، والروائية الدكتورة سلمى الدباغ.
وفي هذا السياق، أشار البيان أنه تم ادراج اسماء هؤلاء على شارة العمل تقديراً لبصمتهم المعرفية، مؤكدا إعتزاز فريق الفيلم بكافة الإبداعات الروائية والفنية والفكرية السابقة التي عملت جاهدة لتأريخ هذه الحقبة.
وأعرب عن إعتزاز الفريق “بكل منارات الأدب والفن التي سبقتنا في إضاءة هذا التاريخ، ونرى في أي تقاطعات ضمن المفاصل التاريخية دليلاً حياً على وحدة الذاكرة الوطنية المشتركة”، مؤكدا على أن الإرث النضالي الفلسطيني أمانة وجدانية تتسع لكل المبدعين.
وشدد البيان على ان تعدد الرؤى والمعالجات الدرامية، بين الرواية الأدبية والسينما، يشكل مساحة غنى وتراكم ثقافي يخدم القضية الفلسطينية ويعزز حضورها العالمي.
وجاء في البيان أن حصول الفيلم على العديد من الجوائز الدولية، يعكس نجاحه في تحقيق الهدف الأساسي من العمل، والمتمثل في نشر الوعي بالعدالة الإنسانية للقضية الفلسطينية، وتسليط الضوء على الإبداع الثقافي والفني الفلسطيني، الذي تجسد من خلال الرؤية السينمائية للمخرجة آن ماري جاسر التي مثلت فلسطين رسميا أربعة مرات لجوائز الأوسكار.
وتوقف بيان الفريق عند الأداء المتميز للفنانين الفلسطينيين هيام عباس،صالح بكري، ياسمين المصري، كامل الباشا وغيرهم من الممثلين العرب والعالميين كجيريمي ايرونز وليام كننغهام وظافر العابدين وكافة الطواقم الفنية والمشاركين في الفيلم.
وكان مكتب إبراهيم نصر الله قد أصدر بيانا جاء فيه أنه تابع بإهتمام عرض الفيلم وما أثير حوله من ملاحظات تتعلق بوجود تشابهات جوهرية مع رواية “زمن الخيول البيضاء”، سواء على مستوى عدد من الشخصيات الرئيسة، أو سياق الأحداث، أو البنية الدرامية والسردية للعمل.

الروائي ابراهيم نصر الله


وأفاد بيان نصرالله بأن المقارنة الموضوعية بين الرواية والفيلم تثير تساؤلات مشروعة تتصل بحدود الإستلهام الفني وآليات الاقتباس من الأعمال الأدبية، لا سيما حين تتجاوز نقاط التقاطع الإطار التاريخي العام المشترك، لتطال تفاصيل درامية وبنيوية، وأنماط شخصيات وسياقات إجتماعية ووظائف سردية متقاربة إلى حدٍّ لافت.
وأضاف المكتب أن بيانه يأتي إنطلاقًا من الحرص على الشفافية وفتح باب الحوار القانوني والثقافي المسؤول مع إحتفاظ الكاتب إبراهيم نصر الله بكافة حقوقه القانونية والأدبية والمعنوية والمادية التي يكفلها القانون.

رواية “زمن الخيول البيضاء” للروائي ابراهيم نصر الله


وفي منشور له على صفحته على “فيسبوك” علق الكاتب والناقد الفلسطيني حسن خضر على ما أُثير حول الفيلم بأن إفتعال الضجة سيئ التوقيت وفائض عن الحاجة.
هذا فيما أشار الناقد د.عادل الأسطة إلى إختلافات وتقاطعات عديدة بين الرواية والفيلم، مؤكدا على أن الشخصيات في الرواية والفيلم ليست متطابقة تماما وإن حضرت شخصية الكاتبة الصحفية في الفيلم والكاتبة القصصية في الرواية.
وأضاف أن الرواية تحكي عن الجيوش العربية وتخوّن القائد فوزي القاوقجي، الأمر الذي لم يتعرض له الفيلم مرجحا خسارة نصر الله للقضية.

مشاركة