logo
فضاء التواصل حائط النجوم لرثاء الـ”بنّا”
الإثنين 26/03/2018

صيدا ـ شبابيك ـ لميس ياسين

قاومت مرض السرطان لسنوات، تمرّدت عليه كتمرّدها على الاحتلال، عاندته بصوتها الفلسطيني المقاوم، وبعد 9 أعوام هزمها المرض وخذلها جسدها، رحلت غزالة فلسطين الفنانة ريم بنّا فجر يوم السبت تاركة أغانيها.

حوّل خبر وفاتها مواقع التواصل الاجتماعي الى حائط لعبارات الرثاء التي اطلقها المعجبون بفنها وعطائها وبينهم نجوم الفن والثقافة في الوطن العربي .

بكل أسى نعت الشاعرة الفلسطينية زهيرة الصباغ، ابنتها الفنانة ريم ، فكتبت على حسابها في الفيسبوك “رحلت غزالتي البيضاء.. خلعت عنها ثوب السقام ورحلت.. لكنها تركت لنا ابتسامتها تضيء وجهها الجميل تبدد حلكة الفراق”.

وكتبت المخرجة الفلسطينية سهى عراف “لروحك سلام وورد….شذى صوتك وحضورك يعبق المكان ويحتل ذاكرتنا جميعا ويرسخ بها للابد…ريم بنا سلام وقُبل..”.

بدروها، كتبت الصحفية جيفارا البديري “في شهرِ المرأةِ والأمِ والأرض والكرامة ؛ رحلتْ من تذكّرُنا بمحمد الدرة والطفلةِ سارة .. وبمشعلَ الذي لن يتوقفَ عن المقاومة .. كأنَّ برحيلِها، أُنزلتْ رايةْ .. وحزنتِ الشمسُ .. وغابتْ فرحة ٌ من داخلِ المخيمات .. واشتدَّ الظلامُ على الأسرى في الزنازين ..”.

وجاء في “بوست” للكاتب والناقد المسرحي عبيدو باشا “غابت ريم البنَّا، بعد أن تحولت من طريدةٍ إلى دمعة. بغيابِها، أتأكدُ أكثرَ وأكثرَ وأكثرَ، من أن الزمنَ وهمٌ ، وهمٌ ، وَهمْ”.

كتبت الفنانة الفلسطينية أمل مرقس “لم نلتق يا ريم منذ زمن طويل.سأكون بين المشيعين ومعهم. ورود بيضاء واغصان زيتون في يدي مودعة اياك في دربك الاخير في شوارع الناصرة. هذا الدرب التي درجناه صبايا صغيرات يحلمن بالغناء دوماً. نمشي من ساحة عين العذراء ومن ورشات مخيم العمل التطوعي الى بيت ابو الامين المسُوَر بالحبق والفُل المتكبر.. مشينا وضحكنا مع صديقاتنا من الشبيبة الشيوعية. وكانت وهيبة تدعونا الى بيت الشاعر والقائد لنجهز الاكل ونرتاح قبل ان نعود لنعتلي منصة ساحة المخيم حيث جمهور المتطوعين بالآلاف ينتظر فرح الأمسيات الوطنية الشعبية، يغني معنا نبني ونعمر الناصرة، نبني ونعمر وطنا نريده حراً، نبني ونعمر آمال لأغاني نستشعرها من قصائد ومن قصص حياتنا اليومية قصة شعبنا. ريم الغالية على فلسطين وداعاً، اعزي شعبنا برحيلك وكل محبيك في انحاء العالم وبكل لغات لوعة الفراق واهمها لوعة فراق الاولاد والعائلة، تعازيَّ الحارة لبيلسان وأور سالم وقمران وللوالدة الشاعرة زهيرة صباغ وللرفيق فراس وناديا وكل افراد العائلة والاصدقاء. سيبقى صوتك وقلبك يُرَنم ويُهَلل مدى الأجيال ًوفي أعياد الحرية لفلسطين “.

ووصف المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي الراحلة بأنها من أهم سفراء الوطن، مؤكداً أنها ستبقى “كأثر فراشة” بفنها الراقي وروحها الجميلة وعطائها اللا محدود”.

وأضاف: “هي فلسطينية وعربية وعالمية، وعلاقاتها الفنية والشخصية والإنسانية ممتدة مع الفنانين والمواطنين في مصر وسوريا ولبنان والمغرب وتونس الجزائر، ودول أخرى عربية وأجنبية، لدرجة أنها وظفت معاناتها الشخصية من المرض لمساعدة ودعم الإنسانية ولاختراع الأمل والتفاؤل والحب عند الناس التي تعاني من الأمراض”.

بدوره عبر الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي عن حزنه الشديد بعد سماع الخبر وكتب: “حزين وغاضب ومخذول، وداعاً ريم”.

ونعى الفنان وعازف العود اللبناني مارسيل خليفة، الفنانة الفلسطينية الراحلة ريم بنا، وكتب”إيه يا ريم.. سأقطف الكون كما لو كان فاكهة سماوية، وألقي به في يدك الوردية.. ريم البنا شكرًا لكِ”.

وغرّد الاعلامي اللبناني زاهي وهبي: ” قاومت الخبيثيين الاحتلال والمرض، ريم بنا اغنية فلسطين في حناجر المقاومين وداعاً”.

وظهر وسم ريم بنا ضمن قائمة الوسوم الأعلى تداولا في عدة دول عربية.

يُذكر أن ريم بنا فنانة فلسطينية ولدت عام 1966 ، درست الموسيقى والغناء في موسكو، ولها عدة ألبومات وطنية، بخلاف أخرى خاصة بالأطفال.

مشاركة