ندوة نقاشية لـ “غربان ديكسون” في رابطة الكتاب الأردنيين
الإثنين 13/04/2026عمان ـ شبابيك
نظمت “لجنة النقد” في “رابطة الكتاب الأردنيين” ندوة نقاشية لرواية “غربان ديكسون” للروائي جهاد الرنتيسي التي تدور أحداثها في مخيم مار إلياس للاجئين الفلسطينيين في بيروت.
وقدمت د. أماني أبو العينين ورقة بحثية جاء فيها أن الرواية تقوم على بنية دائرية تراكمية، حيث يبدأ كل مشهد بسعد جالسا أمام نافذته في “زقاق النرويجية”، (تسمية ساخرة تقابل بين برودة الاسم وحرارة المكان)، منشغلا بقراءة كتب المستشرق البريطاني هارولد ديكسون وتدوين ملاحظاته في “دفتره الأزرق”، قبل أن تقوده وثيقة أو فكرة إلى الإسترسال في التحليل والنقد.

وذكرت أبو العنين أن الرواية تُقدم بوصفها نصا مضادا للخطاب الإستشراقي، لكنها تتجاوزه لتصبح رواية عن فشل الأحلام الكبرى؛ أحلام ديكسون في السيطرة، وأحلام الفلسطينيين في الخلاص، وأحلام اليسار في التغيير، وأحلام حركة “فتح” في التحرير، لتصطدم جميعها بصلابة الواقع أو تتبدد في سراب الصحراء.
وجاء في ورقة الدكتور حسين المناصرة إن الرواية تتمحور حول شخصية “سعد، وهو كاتب وباحث وروائي فلسطيني عاش سابقا في الكويت، ثم استقر لاحقا في مخيم مار إلياس في بيروت، حيث يعمل على تأليف رواية داخلية بعنوان “غربان ديكسون”، ضمن دفاتره الخاصة.
وأشار المناصرة إلى أن السرد يتوزع بين راوٍ عليم يستخدم ضمير الغائب لنقل الأحداث، وبين صوت “سعد”، الذي يتناوب معه بضمير المتكلم، مقدما تفاصيل عن علاقته بذاته وبالمكان والزمان والشخصيات الهامشية.
كما يبرز إنشغاله بالبحث والكتابة، ولا سيما مفهوم “الرواية داخل الرواية”، بوصفها فعلا يقوم على التأمل والمراجعة والإطلاع على الوثائق.
ووصنف د. زهير توفيق رواية “غربان ديكسون” بأنها ضمن الرواية التاريخية، مشيرا إلى أن الوجود الفلسطيني في الكويت يشكل ثيمة أساسية في أعمال الرنتيسي، بما في ذلك هذا العمل الذي يتناول مرحلة مبكرة من القرن العشرين في الكويت، خلال فترة المعتمد البريطاني ديكسون (1929-1936) وإستمرار نفوذه بعدها.
وفي مداخلته قال الرنتيسي إنه بهذه الرواية أكمل إشتباكه مع مرحلة من تاريخ الفلسطينيين في الشتات ليتفرغ لأفكار أخرى مؤجلة.
ويذكر أن رواية “غربان ديكسون” الثالثة للرنتيسي حيث سبقتها روايات “بقايا رغوة”، “خبايا الرماد”، “شامة سوداء أسفل العنق”، علاوة على دراسة بعنوان “روائيون في متاهة الشرق”.
