وول ستريت جورنال تحرض ترامب على اللاجئين الفلسطينيين
الأحد 8/07/2018وول ستريت جورنال تحرض ترامب على اللاجئين الفلسطينيين
نيويورك ـ شبابيك
صعدت مراكز أبحاث وصحف أمريكية هجومها على قضية اللاجئين الفلسطينيين داعية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المضي نحو شطب هذا الملف.
وحث ريتشارد غولدبيرغ وجوناثان تشانزر الباحثان في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات على فضح ما سمياه “خرافة اللاجئين الفلسطينيين”، مدعين بأن ذلك يعتبر وصفة جديدة لتحفيز السلام في المنطقة.
وقالا في مقال نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” إنه إذا كان الرئيس دونالد ترامب يريد تعزيز السلام بالشرق الأوسط، فإن خطوته الأولى هي رفع السرية عن تقرير رئيسي لوزارة الخارجية من شأنه إنهاء خرافة “اللاجئين الفلسطينيين”.
وإعتبرا أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” مكرسة بشكل خاص لقضيتهم، فهي تسجل أكثر من خمسة ملايين لاجئ.
وإعتبر المقال أن هذا رقم مستحيل، وأن النكبة الفلسطينية عام 1948 أسفرت عن نحو 800 ألف لاجئ، وربما بقي منهم الآن على قيد الحياة أقل من ثلاثين ألفاً. وأضافا أن الأونروا أبقت قضية اللاجئين على قيد الحياة من خلال وسم أحفادهم -وفي بعض الحالات أحفاد أحفادهم- باللاجئين وهم يصرون على حق العودة إلى منازل أجدادهم، بينما ترفض إسرائيل هذا الطلب رفضاً قاطعاً.
ويدّعي الكاتبان أن عمليات الأونروا تتعارض مع المهمة الأوسع للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأممية التي تتمثل في إعادة توطين النازحين بسبب الحرب.
ويتهم الباحثان الوكالة بأنها تساهم في إبقاء جمرة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين مشتعلة برفضها إعادة توطين الفلسطينيين في البلدان المجاورة أو حتى الأراضي الفلسطينية.
وإقترحا على ترامب تحدي الروايات الفلسطينية التي وصفاها بـ “الزائفة” كما فعل من خلال الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وجاء في المقالة أن خطوتي ترامب تجاه القدس واللاجئين تشكل رسالة مفادها أن صنع السلام يتطلب قبول الواقع.
ويرى الباحثان أنه يمكن لترامب أن يفعل ذلك بخصوص اللاجئين من خلال الكشف عن وثيقة واحدة طلب الكونغرس من إدارة الرئيس باراك أوباما عام 2012 الكشف عنها تتعلق بعدد الفلسطينيين الذين إستفادوا من خدمات الأونروا، لكن تلك الإدارة صنفتها تحت بند يتعلق بالأمن القومي.
ويشير المقال إلى أن إدارة ترامب لا تزال تحافظ على سرية هذه الوثيقة مع أن الزخم يتزايد ضدها، إذ طالب أكثر من خمسين نائباً رفع السرية عنها.
ويقول الكاتبان إنه بمجرد أن يتم عرض قضية اللاجئين على أنها عملية احتيال، سيتعين على القيادة الفلسطينية أن تتعلم كيف تحكم، وليس فقط إثارة العداوة مع إسرائيل.
وإعتبر المقال أن عدم قدرة القيادة الفلسطينية على الإنفصال عن هذه القصة التي يعود تاريخها لسبعين عاماً يثير مخاوف حقيقية حول ما إذا كان السلام ممكنًا.
وتأتي المقالة في سياق عملية تحريض بدأتها بعض مراكز الابحاث والصحف الامريكية لتوفير الغطاء الاعلامي لخطوات الإدارة الأمريكية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية تحت شعار “صفقة القرن”.